ابن عربي
298
مجموعه رسائل ابن عربي
الباب الحادي والخمسون في اختصاص المعرفة بيوم الجمعة ، ومن هو الامام فيه ، وما يظهر فيه من الانفعالات يوم العروبة آخر الأيام * الستة المشهورة الأعلام فيه تلقف لوحنا أسراره * من ربه بوسائط الأقلام في كل ما يجريه في تعريفه * بوسائط [ الأحكام ] « 1 » في الأحلام فالسر [ بالنفوس ] « 2 » وبالنهي * كتلاعب الأفلاك بالأيام حتى إذا ما تنقضي أيامه * يبقى جهولا بالمقام السامي ثم نزلنا من سماء النظام إلى سماء التصوير التام ، بحسن الانتظام لنأخذ ورثنا من يوسف ( ع ) ، فوجدناه على سرير قدسه ، فاستتر لنا روحانية نفسه ، فنزل في حسنه البديع ، موافقا زمان حركة الربيع ، فأبصرنا وجها كأنه البدر التم ، أو الشمس انجلى عنها الغيم ، فتصدعت القلوب وتيمت النفوس ، وهيمت الأرواح ، وتقيدت العقول ، وتوقفت الحواس ، وانكشف البال ، وتغير الحال ، وبليل بليل الوجد بين الجوانح ، وتقصفت الأعضاء ، وخدرت الجوارح ، ودعا داعي الأشواق ، وقام بالقلب الاصطلاح والإحراق ، وتمكن الأرق واشتد القلق ، واستوى سلطان الذبول بجيش النحول ، وأرسلت سماء الدموع على أرض
--> ( 1 ) في المخطوطة : « الأحلام » . ( 2 ) في المخطوطة : « بالعقول » والتصحيح .